أبي منصور محمد الماتريدي السمرقندي الأنصاري

8

التوحيد

يكون سبب الحق يعمل هذا العمل ، لما تصوّر الباطل بنفس صورة الحق ، فمحال الثقة بمن ظهر كذبه كل هذا الظهور مع ما كان معتقدا لمذهب باعتقاد الحق بما ذكرت عند ضدّه ، وفي إلهامه أنه مبطل ، ولم يكن لواحد منهما دليل غير الذي لآخر في خطابه ، وذلك نوع ما لا يدفع الاختلاف والتضاد اللذين بهما التفاني . وعلى ذلك يبطل إعلام القرعة فيما يعجز عنه ذو العقل ، ولم يجعل في الحكم الجبر على الرّضا إذ هي تخرج مختلفا ، وكذلك أمر القائف ، فلم يجز أن يكونا سببي الحق . ولا قوة إلّا باللّه .